فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٨ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
أقول: قد ذكرنا: أن مقتضى القاعدة الأوليّة هو حرمة التصرف فيما يكون تحت اختيار الغير ملكا أو ولاية إلّا برضاه، فلا يفرق في الحرمة بين أن يكون المالك شخص الإمام أو منصبه؛ لأن ولاية التصرف له (عجل اللّه فرجه الشريف) على كل تقدير، فإذا لا يسعنا الخروج عن هذه القاعدة إلّا بالعلم برضا المالك أو الولي الأصلي، و عليه لو حصل للمالك العلم برضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) بالصرف في مورد جاز له ذلك من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي، كما عليه جمع من المحققين كما أشرنا.
إلّا أنه مع ذلك قد استدل على لزوم المراجعة إلى الفقيه بوجوه لا تخلو عن المناقشة في الجملة.
أدلة لزوم الرجوع إلى الفقيه.
(الوجه الأول): ولاية الفقيه على أموال المسلمين عموما و منها سهم الإمام عليه السّلام إما بناء على أنه ملك لمنصب الإمامة أي الحكومة الإسلامية الشاملة للفقيه و إما بناء على ثبوت ولاية له على نفس الأموال و إن كانت ملكا لشخص الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) فلا بد من الرجوع إليه على كل تقدير.
(و فيه): ما تقدم- على وجه التفصيل- عند البحث عن وظيفة نفس الفقيه في سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) و إجماله عدم ثبوت ولاية مطلقة له على ذلك، و ولاية الحسبة تدور مدار إحراز رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) فراجع[١].
(الوجه الثاني): أن الفقيه أعرف بموارد الصرف التي تكون مرضية للإمام (عجل اللّه فرجه الشريف).
[١] ص ٦٠٩.