فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٧ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
حكي ذلك[١] عن المسائل الغرية[٢] للمفيد و مال إلى ذلك صاحب الحدائق[٣] قائلا إنه لم يقف على دليل و كذا في الجواهر[٤] و مصباح الفقيه[٥] و السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك[٦] و إليه ذهب سيدنا الاستاذ قدّس سرّه.
حيث يقول: «يتبع هذا- يعني العلم بالرضا- ما عليه المالك من الوجدان، و لا يصل الأمر إلى البرهان، فإنه إن كان قد وجد من نفسه- فيما بينه و بين ربه- أنه قد أحرز رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) بالمصرف الكذائي بحيث كان قاطعا، أو مطمئنا به فلا إشكال و لا حاجة معه إلى المراجعة، إذ لا مقتضى لها بعد نيل الهدف و الوصول إلى المقصد ...»[٧].
ثم أخذ في طرح احتمال دخل الاستيذان منه في إحراز رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) على وجه يأتي، و مقتضاه عدم اليقين بالبراءة إلّا بالاستيذان منه.
[١] المستمسك ٩: ٥٨٢.
[٢] بنقل الحدائق ١٢: ٤٧٠.
[٣] الحدائق ١٢: ٤٧٠ في الرد على العلامة المجلسي قدّس سرّه القائل بوجوب الدفع إلى النائب العام في حال الغيبة قال:« فإنا لم نقف له على دليل، و غاية ما يستفاد من الأخبار نيابته بالنسبة إلى الترافع إليه، و الأخذ بحكمه و فتاواه و أما دفع الأموال إليه فلم أقف له على دليل لا عموما و لا خصوصا، و قياسه على النواب الذين ينوبونهم عليهم السّلام حال وجودهم لذلك أو لما هو أعم منه لا دليل عليه».
[٤] جواهر الكلام ١٦: ١٧٧- ١٧٨.
[٥] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨٨- قال المحقق الهمداني قدّس سرّه:« و إن استندنا في جواز الصرف إلى ادعاء القطع به فالحكم يدور مداره، فإن حصل للعامي أيضا القطع برضا الإمام عليه السّلام بأن يصرف أمواله إلى جهة جاز له أن يعمل بقطعه- كما لو قطع برضا غيره في التصرف بأمواله بإذن الفحوى أو شهادة الحال، و إلّا وجب عليه الرجوع إلى المجتهد فإن حصل لمجتهده القطع برضا الإمام بأن يتولى صرفه كل من حصل بيده الخمس جاز له الإفتاء بذلك و إلّا اقتصر على ما هو المتيقن عنده كما هو واضح».
[٦] المستمسك ٩: ٥٨٢- ٥٨٣.
[٧] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٢٦- ٣٢٧.