فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٥ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
و المحصّل: أن مجرد ولاية الفقيه في الحكومة لا يلازم إلغاء رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) لعدم اليقين بالحسبة إلّا بمراعاة رضاه (عجل اللّه فرجه الشريف) الذي هو المالك، أو المتولي الأصلي، و انتقال الولاية للفقيه عن طريق الحسبة لا يقتضي أكثر من التصرف المقترن بالرضا.
و إن شئت فقل إن مقتضى الأصل هو حرمة التصرف في المال الذي يكون تحت ولاية الإمام عليه السّلام سواء أ كان ملكا لشخصه أو لمنصبه و لا يمكن الخروج عن هذه القاعدة إلّا مع حصول العلم برضاه في الصرف و لو كان المباشر للصرف هو الفقيه.
نعم هناك توجيه خطابي[١] و هو أن دعم الحكومة الإسلامية بمثل هذه الأموال العامة، في زمن الغيبة لا يتم إلّا باستقلال الفقيه في التصرف، و هذا معنى ولايته عليه.
و لكن يرد عليه: أن رعاية رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) أدعم للحكومة الإسلاميّة، لأن رضاه رضا اللّه تعالى، و الحاكم الإسلامي- سواء الأصلي أو التنزيلي- أولى من غيره برعاية رضا اللّه تبارك و تعالى، فلا يتوقف دعم الحكومة على الاستقلال بالرأي لو لا دخل حصول رضا الإمام في التدعيم بأكثر من استقلال الفقيه برأيه، و عليه لا يسعنا الالتزام بأن نظر الفقيه هو المتبع كالإمام، لعدم ثبوت إطلاق في الأدلة السمعية الدالة على ولايته للخدشة فيها إما سندا أو دلالة و أما ولاية الحسبة له فلا تثبت له إلّا جواز الصرف أو وجوبه في الجملة و القدر المتيقن منه هو لحاظ رعاية الإمام في الصرف، لعدم توقف
[١] كتاب الخمس و الأنفال: ٣٠٦ قوله« ... و يكون نظره( يعني الفقيه) هو المتبع بعد ما صار حاكما منصوبا من قبل الإمام عليه السّلام و لو بنحو العموم كما صار الإمام منصوبا من قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله و النبي من قبل اللّه تعالى».