فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٣ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
و لا يخفى: أن هذا الوجه و إن كان صحيحا في الجملة، إلّا أنه لا إطلاق للفظ «الإمام» في لسان الأئمة يشمل كل من تصدى للزعامة و إن كانت شرعيّة بل ظاهره في لسانهم عليهم السّلام الإمام المعصوم لو لا قرينة على الخلاف، و عليه لو تم ولاية الفقيه كانت من باب النيابة لا تعيين المصداق فلا بد من ملاحظة حدودها.
(الوجه الثالث): ما ورد في جملة من الروايات[١].
من أنه ما كان للّه فهو لرسوله و ما كان لرسول فهو للإمام، فإنها تدل على أن المالك هو الجهة العامة الباقية طوليّا بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و إلّا لسقط سهمه بوفاته صلّى اللّه عليه و آله.
و لكن هذا أيضا لا يدل على أكثر من مالكية الإمام المعصوم دون مطلق الحاكم؛ لأن المراد بالإمام في لسان الروايات الإمام المعصوم، دون مطلق من تصدى لذلك.
فتحصل إلى هنا: أن القدر الثابت من الأدلة المذكورة هو مالكية منصب الإمامة المعصومة لسهم الإمام المتمثلة في ذوي القربى، دون مطلق الإمامة و إن كانت مشروعة، كالمتمثلة في الفقيه حتى بناء على ثبوت ولاية الحكومة له.
فحينئذ يقع الكلام في أن الفقيه هل يستقل بالتصرف بناء على ثبوت ولاية الحكومة له أو لا؟
قد يقال[٢] إن أدلة ولاية الفقيه لا تشمل نفس الإمام أي، ليس للفقيه
[١] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١ و ٢ و ٦ و ٩ و ١٢.
[٢] يقول السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك( ٩: ٥٨٢):« أدلة الولاية على مال الغائب مثل قوله عليه السّلام« جعلته قاضيا»« و حاكما ...» لا يشمل الجاعل، فإن للإمام عليه السّلام ولايتين،( أحدهما): قائمة بذاته المقدسة بما أنه مالك و ذو مال- كسائر الملاك و ذوي المال- المستفادة من مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله:« الناس مسلّطون على أموالهم و( الأخرى): قائمة به بما أنه الإمام و أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و موضوع الثانية غيره عليه السّلام، أدلة ولاية الحاكم إنما هي مقام جعل الولاية الثانية له، و الإمام خارج عن موردها، فإنه الولي، لا المولى عليه، ليس ما يدل على جعل الولاية الأولى له، بل المقطوع به عدمه».