فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٢ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
حكومته تعالى جزما، نعم الملكية الاعتبارية بمعناها الخاص العرفي، لا يعتبرها العرف بالنسبة إليه تعالى و أما مطلق إضافة المال إلى ذاته تعالى لا محذور فيه[١] كما سبق، فلتكن آية الخمس من هذا القبيل فلا مانع من التعبير بسهم اللّه أو خمس اللّه و إن لم يصح ملك اللّه بالمعنى المصطلح ثم يجري ذلك في المعطوف أيضا، أعني الرسول و ذي القربى فيكون مفاد «اللام» الإضافة الملكية فيهما دونه تعالى من باب تعدد الدال و المدلول كما ذكرنا ذلك كله سابقا، لا سيما مع التعبير بذي القربى المراد به الإمام، هذا أولا.
و ثانيا: لو سلم إرادة مالكية الحكومة الإلهية فلا نسلم إلّا تحديدها بالحكومة المعصومة، لا مطلق الحكومة و إن كانت مشروعة، فإن الجامع القريب بين حكومته تعالى و بين حكومة الرسول و الإمام هو الحاكم المعصوم من الزلل و الخطأ لا مطلق الحاكم و إن كان منصوبا.
(الوجه الثاني): ما ورد في الروايات[٢] من أن الخمس و الأنفال للإمام حيث إن ظاهرها العرفي أن المالك هو الإمام بما هو إمام، لا شخصه الخاص، فتكون حيثية الإمامة حيثية تقييدية، لا تعليلية.
و مما يدل على ذلك رواية ابن راشد[٣] الدالة على أن ما كان للإمام بسبب الإمامة فهو للإمام بعده، و ليس إرثا، لدلالتها صريحا على أن سهم الإمام مجعول للإمام عليه السّلام بما هو إمام.
[١] كإضافة غير المال مثل كتاب اللّه و حكم اللّه و رحمة اللّه و نحو ذلك.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١ و ٤ و غيرهما.
[٣] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٢ من الأنفال، الحديث ٦.
روى علي بن راشد قال:« قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام: إنا نؤتى بالشيء، فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع؟ فقال: ما كان لأبي عليه السّلام بسبب الإمامة فهو لي، و ما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه و سنّة نبيّه».