فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦١٠ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
من ثبوت ولايته على سهم الإمام هو صورة رضاه (عجل اللّه فرجه الشريف) بالصرف في المورد، و ذلك لعدم استلزام ولاية الحكومة للفقيه للولاية على السهم المذكور على وجه الإطلاق.
القول باستقلال الفقيه و الجواب عنه.
إلّا أنه مع ذلك قد يقال بكفاية نظر الفقيه في الصرف من دون حاجة إلى رعاية رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) بانيا ذلك على أمرين:
(الأول): أن سهم الإمام ملك لمنصب الإمامة، و المراد بها الحكومة الحقة.
(الثاني): شمول هذا العنوان للفقيه في زمن الغيبة؛ لأنه حاكم الغيبة.
و نتيجة ذلك هو نفوذ تصرفاته في الأموال الحكومية التي منها سهم الإمام عليه السّلام فيكتفى بنظره.
و يرد عليه: أن مجرد كون سهم الإمام ملكا لمنصب الإمامة لا يستلزم استقلال الفقيه في التصرف بحيث يكتفى بنظره من دون رعاية نظر المعصوم عليه السّلام و لو قلنا بثبوت ولاية الحكومة له.
و لا بأس بذكر مقدمة في تنقيح أن المالك هل هو شخص الإمام عليه السّلام أو منصب الإمامة- بمعنى الحكومة- ثم إن الحكومة هل هي الحكومة العامة الشاملة للفقيه أو الخاصة بالمعصوم أي أن المالك هل هو المنصب الخاص، و هو الحجة الإلهية و الزعامة المعصومة المختصة بالرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله ثم من بعده بالأئمة المعصومين عليهم السّلام فقط بحيث لو ثبتت ولاية الفقيه كانت من باب النيابة، دون الأصالة و المصداقية للعنوان الكلي فهو نائب الإمام، لا مصداق له- أو أن المالك هو المنصب العام بحيث يعم حاكم الشرع و لو الفقيه.
ثم إن هنا سؤالا آخر و هو أن المنصب المالك هل هو المنصب التشريعي المجعول بالجعل الشرعي أي الحجة الإلهية و إن لم يكن له زعامة ظاهرية، أو لا بد فيه من الزعامة و الرئاسة الفعلية بين المسلمين.