فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٥ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
قال: تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة، قال: لسنا نعرفه، و لا نعرف بلده، و لا نعرف كيف نصنع؟ قال: إذا كان كذا فبعه و تصدق بثمنه، قال له: على من جعلت فداك؟ قال: على أهل الولاية»[١].
فإن مورد هذه الصحيحة هو مال يعرف صاحبه حتى بشخصه، و لكن لا يتمكن من إيصال متاعه إليه، للجهل بمكانه، و بلده، فيكفي في الحكم الجهل بالمكان لأن موضوع الصدقة هو إما الجهل بالمالك، أو بمكانه، و سهم الإمام الغائب (عجل اللّه فرجه الشريف) مندرج في هذه الكلية هذا غاية ما يمكن بيانه في تقريب هذا القول[٢].
و لكن مع ذلك كله يمكن المناقشة فيه.
المناقشة في القول بالصدقة.
أما أولا: فبما ذكره سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٣] و غير من الأعلام[٤] من أنه لا إطلاق في روايات الصدقة بمجهول المالك، أو المكان يشمل ما إذا علمنا برضا المالك بصرفه في مورد خاص، كما إذا علمنا برضاه بصرفه على أولاده و عياله أو أداء دينه، أو عمارة داره مثلا، و نحو ذلك، فإن الظاهر من روايتها أن الأمر بالتصدق إنما يكون فيما إذا انحصر طريق الوصول إليه بإيصال ثوابه إليه بالتصدق عنه.
و عليه لو فرضنا أن المالك كان بصدد صرفه في ثواب آخر كعمارة المسجد، أو بناء المدرسة، أو المستشفى، أو إقامة التعزية و نحو ذلك من الأمور الخيرية
[١] الوسائل ١٦: ٣٥٧، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.
[٢] لاحظ مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٢٦.
[٤] المستمسك ٩: ٥٨١- ٥٨٢.