فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٣ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
و السر في ذلك أن غيبة الإمام المهدي (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) غيبة إلهية لا يعرف أمدها إلّا اللّه تعالى، و قد طال بنا زمن الغيبة و من المحتمل امتدادها بكثير و نسأل اللّه تعالى تعجيل فرجه (سلام اللّه عليه) و عليه تقع الأموال المستودعة في الأرض، أو عند الأشخاص، أو في البنوك في معرض التلف[١] فلا بد من صرفها مع تحصيل العلم برضاه بشاهد الحال.
و أما الصنف الثاني.
و هم القائلون بسقوط سهم الإمام إباحة مطلقة، أو في خصوص بعض الموارد، فيأتي الكلام فيه في ذيل (مسالة ١٩) تبعا للمصنف قدّس سرّه و لا إباحة بمعنى السقوط، بل لها معنى آخر.
و أما الصف الثالث.
و هم قائلون بوجوب الصرف[٢] فينحل إلى قولين.
(الأول) الصرف عن طريق مجهول المالك.
(الثاني) الصرف عن طريق العلم بالرضا.
أما القول بصرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) عن طريق مجهول المالك.
فيتصدق به عنه (عجل اللّه فرجه الشريف) على الفقراء غير بني هاشم، فقوّاه صاحب الجواهر[٣] و الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه[٤] بأحد وجهين
[١] و قد أورد على هذا القول بما أوردناه في الحدائق ١٢: ٤٥٢ بقوله:« و ثانيا ما في الإيداع من التعزير بالمال ...».
[٢] اختاره في الشرائع و جمع كثير راجع الجواهر ١٦: ١٧٠ و لاحظ مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤:
٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ١٧٧.
[٤] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨٣- ٢٨٤.