فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠١ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
(الرابع عشر): صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة، و حفظ نصيب الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) إلى حين ظهوره.
هذه هي الأقوال المنتشرة بين الأصحاب إلى زمن صاحب الحدائق قدّس سرّه و هناك قولان آخران اشتهرت بين المتأخرين عنه.
(أحدهما): القول بإجراء حكم مجهول المالك في سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) فيتصدق به عنه (عجل اللّه فرجه الشريف) كما في الجواهر[١] و مصباح الفقيه[٢] و أما سهم السادة فيصرف إليهم رأسا.
(ثانيهما) القول بصرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) فيما يعلم برضاه أو يوثق به- بشاهد الحال- من المصالح العامة أو الخاصة للمؤمنين كتتميم معاش السادة، أو إدارة الحوزات العلمية و ما فيه تشييد مباني الدين.
ذهب إليه جملة من الأعلام المتأخرين كشيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٣] و منهم سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٤] و بنوا هذا القول على أساس حرمة التصرف في مال الغير[٥] إلّا بإذنه، أو رضاه، و لا يعلم بالنسبة إلى الإمام الغائب (عجل اللّه فرجه الشريف) إلّا بشاهد الحال فيتبع- كما أشرنا-.
أقول: تصنّف مجموع هذه الأقوال- التي بلغت إلى ستة عشر قولا- إلى ثلاثة أصناف.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٧٧.
[٢] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] كتاب الخمس: ٣٣٣ ط قم. تراث الشيخ ج ١١.
[٤] مستند العروة كتاب الخمس: ٣٣٠، الموسوعة ج ٢٥.
[٥] و هذا لا يفرق فيه بين أن يكون مالا لشخصه( عجل اللّه فرجه الشريف) أو لمنصبه كسهم الإمام( عجل اللّه فرجه الشريف) فإنه ملك لمنصب الإمامة فإن المتولى للصرف ليس إلّا من له المنصب، و يأتي الكلام في ذلك.