فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨٩ - مسألة ٦ لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد
..........
(الوجه الثاني): الروايات الواردة في باب الزكاة لبيان حد الفقر شرعا فإن في بعضها ما يدل على عدم جواز الأخذ إلّا بمقدار مئونة سنته، و لا فرق بين الزكاة و الخمس في شرائط المستحق إلّا من جهة اعتبار الهاشمية في الخمس و ذلك:
كمعتبرة علي بن اسماعيل الدغشي قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن السائل و عنده قوت يوم أ يحل له أن يسأل و إن أعطى شيئا من قبل أن يسأل يحل له أن يقبله؟ قال: يأخذ و عنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة؛ لأنها إنما هي من سنة إلى سنة»[١].
فإنها تدل على التحديد بما يكفيه للسنة، دون الزائد.
و رواية يونس بن عمار لقوله عليه السّلام فيها «تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة»[٢].
و قد يناقش في الأولى بعدم دلالتها على نفي الزائد، فإن مفادها جواز الأخذ بمقدار مئونة السنة في مقابل الأخذ ليوم أو شهر، و أما نفي الزائد على السنة فمسكوت عنه.
كما أنه يناقش في دلالة الثانية بانصرافها إلى من كان عنده قوت السنة مع قطع النظر عن إعطاء الزكاة له بمعنى أن المانع هو الغنى السابق دون المقارن للعطاء، فتأمل.
و من هنا لم يلتزموا بالمنع في باب الزكاة، بل ادعى[٣] الشهرة أو الإجماع على الجواز هناك.
[١] الوسائل ٩: ٢٣٣، الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٧.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ١٠.
[٣] المستمسك ٩: ٢٢١ في ذيل( مسألة ٢) من مسائل أصناف المستحقين للزكاة، و مصارفها الثمانية.