فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٩ - و ينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلى الله عليه و آله على غيره، أو توفيره، كالفاطميين
..........
تتمة.
قال في متن الشرائع: «و في استحقاق بني المطلب تردّد أظهره المنع»[١].
و قد يحتمل[٢] استحقاق بني «المطلب» الخمس كبني هاشم و «مطلب» هو أخو هاشم الذي بينه و بين هاشم مودّة و محبة خاصة، بخلاف ما كان بينه و بين أخيه الآخر عبد شمس والد أمية منافرة شديدة و دامت هذه المؤالفة في نسلهما حتى روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله عن طرق العامة، أنه قال: «أنا و بنو المطلب لم نفترق في جاهلية و لا إسلام، و شبّك بين أصابعه، و قال بنو هاشم و بنو المطلب شيء واحد»[٣].
إلّا أن الكلام في استحقاق بني المطلب الخمس، كبني هاشم.
و قد يستدل له بموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) قال: «إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة ...»[٤].
و لكن في الجواهر[٥] «المشهور المنع- كما استظهره في الشرائع- بل هو ظاهر معقد إجماع الانتصار و غيره، بل لعله كذلك، إذ لا نعرف فيه خلافا، لا حكى إلّا عن الإسكافي (ابن الجنيد) الذي لا يقدح خلافه فيه عندنا، و غرية المفيد ...».
و أورد على الموثقة: أولا: بأنها مخالفة للمشهور من هذه الجهة.
و ثانيا: أنها موافقة لما عن العامة من الرواية المتقدمة و هي قوله صلّى اللّه عليه و آله «أنا و بنو المطلب لم نفترق ...».
[١] الجواهر ١٦: ١٠٦.
[٢] الجواهر ١٦: ١٠٦.
[٣] كنز العمال ٧: ١٤٠، الرقم ١٢٣٧.
[٤] الوسائل ٩ في الباب ٣٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأول.
[٥] جواهر الكلام ١٦: ١٠٧.