فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
و الجواب عن ذلك كله هو أن أمر الخمس بيد ولي الأمر أي الإمام المعصوم عليه السّلام فله أن يعفو أو يقلل مقداره، أو يشرّع في مورد خاص في مدّة محدودة لمصلحة تقتضي ذلك إذ لا يزيد ذلك على تحليل الخمس لشيعتهم لابتناء ذلك كله على أصل الولاية، كما اشير إلى ذلك في أخبار التحليل و أن ذلك من حق الإمام عليه السّلام[١].
و أشار إلى ذلك أيضا صاحب الوسائل قدّس سرّه في ذيل هذه الصحيحة[٢] و في ذيل مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني[٣] أيضا و كيف كان فلا يضر شيء من ذلك بما أردناه من الاستدلال على وجوب الخمس في مطلق الفائدة بقطعة من هذه الصحيحة المفسرة لآية الغنيمة- كما عرفت- إذ هي معتبرة سندا و واضحة الدلالة على المقصود، و لا يصغى إلى ما قيل حولها من الإشكال، حتى يعرض عنها مثل صاحب المدارك، فإن التصرفات الولائية في الأمور المالية كالخمس- الذي أمره بيد ولي الأمر- لا يمنع عن الاستدلال بالقطعة الواردة في الحديث المتضمنة لبيان أصل الحكم الكلي، كما افيد[٤].
و لا بأس بذكر ما قيل أو يمكن أن يقال حول هذه الصحيحة من الإشكال و الجواب عنه.
فقه الحديث (حديث علي بن مهزيار).
لا بد من ذكر متن هذه الصحيحة بتمامها كي يتضح الحال فيها سؤالا جوابا.
[١] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٣ من أبواب الأنفال.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٣ و ٥٠١.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٣ و ٥٠١.
[٤] أفاده سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في مستند العروة كتاب الخمس: ٢٠٦.