فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣٥ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و من هنا قد يلتزم[١] بالتبعيض في الحجية في المرسلة بالالتزام بحجيّتها في أصل الحكم، دون تعليله بالآية الكريمة، إذ كم خبر حجة مشتمل على ما ليس بحجة فتأمل[٢] فالصحيح أن يقال: إن المرسلة لا تصلح إلّا للتأييد، دون الاستدلال.
و يمكن دفع الإشكال عن التعليل بالآية الكريمة بأن يقال: إن التعليل بها إنما هو للتقريب لا التحقيق، و إلّا فهي أجنبية عما نحن فيه من كون ابن البنت ابنا للشخص؛ لأن سبب نزولها ما كان معتادا في الجاهلية من تبني اليتيم و جعله كالولد الحقيقي في جميع الأحكام حتى أنهم أعابوا على النبي صلّى اللّه عليه و آله لما تزوّج بزينب زوجة زيد بن حارثة؛ لأنه كان قد تبناه صغيرا حتى كان يدعى زيد بن محمد صلّى اللّه عليه و آله فنزلت الآية ردّا عليهم، لا أنها لنفي بنوة ابن البنت الذي هو محل الكلام.
(الوجه الثاني) و هو العمدة في المقام جملة من الأخبار الدالة على أن مستحق الخمس- و هو من يحرم عليه الصدقة- هو «الهاشمي» أو «بني هاشم» أو «بني عبد المطلب» و هذه عناوين قبائلية تنصرف وضعا، أو إطلاقا إلى من ينتسب إلى «هاشم» أو «عبد المطلب»[٣] بالأب، دون الأم، فلا تعم مطلق من يضاف إليه، و لو بالأم[٤].
و من تلك الأخبار.
[١] المستمسك ٩: ٥٧٥.
[٢] لاحظ الحدائق ١٢: ٤١٦ حول البحث عن هذه المرسلة عند مناقشته مع المحدّث الشيخ عبد اللّه البحراني قدّس سرّه.
[٣] إن أولاد هاشم قد انحصروا في أولاد عبد المطلب، فلا فرق بين العناوين.
[٤] المراد من النسبة هو ما دل عليه« ياء النسبة» في قولك« الهاشمي» و من الإضافة ما يدل عليه الإضافة في قولك« ولد هاشم أو ابن هاشم» فإن الاضافة تعم مطلق الولد و الابن و لو كان للبنت كما في ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.