فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣٣ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
فإن انتسب إليه بالامّ لم يحل له الخمس و تحل له الزكاة (١)
و على الجملة لا محذور في تشريع نصف الخمس على نحو الشركة في السهام الستة، و معه لا حاجة إلى الخروج عما عليه القوم من تخصيص نصف الخمس بهم على الشرائط المقررة بالالتزام بتأسيس أساس آخر بخلاف ظاهر الكتاب و السنة، و يضاد ما عليه فقهاء الأمة من كون الخمس حقا وحدانيا حكوميّا، لا سهم لأحد فيه، لا السادة و لا غيرهم، بل وردت الآية الكريمة لمجرد بيان موارد الصرف، لا أكثر، و إنما الإمام عليه السّلام له الولاية على الصرف فيهم، فإن هذا الرأي لا يستند إلى ركن وثيق سوى الاستحسانات السياسية، كما مر على التفصيل.
فتحصل إلى هنا: أن الأقوى و الأوفق بالأدلة هو ما ذهب إليه فقهاء الإمامية من اشتراط الانتساب إلى هاشم من أقارب الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله في الطوائف الثلاثة (الأيتام و المساكين و ابن السبيل) فلا يشاركهم في نصف الخمس غيرهم، إلّا إذا استغنوا، و لم يحتاجوا إليه، هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى.
أما المرحلة الثانية.
ففي اعتبار الانتساب إلى هاشم من طرف الأب دون الأم.
رأي المشهور.
(١) ذهب المشهور[١] بل نسب إلى عامة أصحابنا- كما عن الرياض- القول باعتبار الانتساب إلى «هاشم» جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالأبوة، فالمنتسب بالأم لا يستحق الخمس، و تحلّ له الزكاة، للتقابل بينهما في الاستحقاق.
و نسب في الحدائق[٢] إلى السيد المرتضى قدّس سرّه و جمع من الأصحاب القول بكفاية الانتساب بالأم، و إن كان في النسبة نظر كما ستعرف.
[١] الحدائق ١٢: ٣٩٠، و الجواهر ١٦: ٩٠.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٩٠، و الجواهر ١٦: ٩٠، و مصباح الفقيه ١٤: ٢١١- ٢١٢ كتاب الخمس.