فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
صاحبه، و ما يحل تناوله من مال العدو في اسم الغنائم، فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم».
فكأنه قدّس سرّه أنكر اندراج هذه الموارد في الغنيمة، و الفائدة، مضافا إلى اشكال أورده على صدرها و ذيلها، كما يأتي في التعليقة.
و يندفع بما أجابه سيدنا الأستاذ قدّس سره على ما في تقرير بحثه[١] بأن الجائزة من أظهر أنواع الفوائد، هب أن لفظ «الغنيمة» لا يشملها، و لكن «الفائدة» شاملة للهدية قطعا، و كيف لا يكون العثور على مال مجانا من دار، أو عقار، و نحوهما فائدة، و لا أدري بأي وجه استشكل ذلك، بل هي غنيمة أيضا، و مع الغض ففائدة بلا إشكال، و كذلك الحال في الميراث الذي لا يحتسب، و المال المأخوذ من عدو يصطلم، فإن كون ذلك كله فائدة أمر قطعي لا ينكر، نعم قوله عليه السّلام «و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب» لا يخلو من إشكال، نظرا إلى أن هذا من مجهول المالك، و المشهور و المعروف لزوم التصدق به، و ليس للآخذ تملكه ليدخل في الفائدة، كما في اللقطة و إن نسب ذلك إلى بعضهم استنادا إلى هذه الصحيحة، و لكن المشهور خلافه، كما عرفت، فكيف عدّ فيها من الفوائد و الغنائم و لكن الظاهر أن الصحيحة غير ناظرة إلى المال المجهول مالكه للفرق الواضح بين قولنا «مال لا يعرف صاحبه» و بين قولنا «مال لا يعرف له صاحب» إذ الصاحب في الأول مفروض الوجود، غايته أنه غير معروف، فيكون من مجهول المالك بخلاف الثاني،- و هو الوارد في الصحيحة- حيث لم يفرض له صاحب و مالك، و لعلّه لا صاحب له أبدا، و أنّه من المباحات الأصيلة التي هي ملك لمن استولى عليها، و هذا كما ترى أجنبي عن باب مجهول المالك. و داخل في الفوائد و الغنائم بلا إشكال كما تضمنته الصحيحة.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٠٣.