فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢٥ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
٥- و ما عن تفسير النعماني بإسناده عن علي عليه السّلام (في حديث) «ثم يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد و مساكينهم و ابناء سبيلهم»[١].
٦- رواية محمد بن مسلم عن أحدهما في تفسير الآية الكريمة قال «سألته عن قول اللّه عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال: هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسألته منهم اليتامى و المساكين و ابن السبيل؟ قال: نعم»[٢].
هذه أخبار المسألة، و بها تقيد إطلاق الآية الكريمة مضافا إلى تسالم الأصحاب، و إجماعهم و لم ينسب الخلاف، إلّا إلى ابن الجنيد و خلافه لباقي الأصحاب إنما هو فيما إذا استغنى بنو هاشم لا مطلقا، فهو لا يضر بالمقصود.
دفع توهم.
قد عرفت: اتفاق الأصحاب على اشتراط كون الطوائف الثلاث من بني هاشم، و عليه دلت الأخبار المتقدمة و ادعى عليه الإجماع.
و لكن مع ذلك قد تطرح[٣] هنا شبهات حول هذا التخصيص، إلّا أنها واهية تندفع بأدنى تأمل.
(الأولى): أأمر موضوع آية الخمس و إن كان بحسب اللفظ عاما، و لكن موردها «غزوة بدر» و قد وقعت في السنة الثانية من الهجرة، و في ذاك الوقت لم يكن لبني هاشم فيمن أسلم منهم أيتام و مساكين و ابن السبيل كي يوزّع عليهم
[١] الوسائل ٩، الباب المتقدم، الحديث ١٢ عن رسالة المحكم و المتشابه.
[٢] الوسائل ٩، الباب المتقدم، الحديث ١٣.
[٣] طرحها مؤلف كتاب الخمس و الأنفال: ٢٧٨- ٢٧٧ و بنى عليها عدم صحة التخصيص، و أنه لا سهم للطوائف الثلاثة، و إنما ذكرت في آية الخمس لبيان المصرف، و الصرف على بني هاشم يكون أولى، و لاحظ ص ٢٧٠ و ٢٧١ منه.