فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل (فليوصله) إلى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة[١] فليعتمد لإيصاله و لو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله» و تقريب الاستدلال بها على تعلق الخمس بمطلق الفوائد و أنه المراد من الآية الكريمة هو ظهور العطف في التفسير بمعنى أن عطف الفائدة على الغنيمة في قوله عليه السّلام فأما الغنائم و الفوائد» عطف تفسيري لا عطف العام على الخاص، و ذلك بقرينة الاستشهاد بالآية الكريمة على ثبوت الخمس فيهما فيكون المراد من الغنيمة هي الفائدة فيتحدان مفهوما أو مرادا لا سيما بملاحظة الأمثلة التي ذكرها عليه السّلام لها ثم إنه لا بد أن يراد من الفائدة مطلقها و لو كانت بسعي و طلب فتشمل أرباح المكاسب أيضا، لشمول الآية الكريمة للغنائم الحربية جزما، فإذا أريد منها الفائدة فلا بد و أن يراد منها. مطلق الفائدة، و لو كانت بالسعي و الاكتساب؛ لأن الغنائم الحربيّة لا تحصل إلّا بجهد بالغ، فإذا أريد من الآية الكريمة ما يعم الفوائد غير الاكتسابيّة كالأمثلة المذكورة في الرواية، من الجائزة، و الميراث، و نحو ذلك مما لا اكتساب في تحصيله- فلا بد أن يراد بها الجامع؛ لأن النسبة بين هذين النوعين (الغنائم الحربيّة، و الفوائد غير المكتسبة) التباين و الجامع بينهما ليس إلّا مطلق الفائدة، أي سواء أ كانت بالجهد و الاكتساب، كالغنائم الحربية، و أرباح التجارات، أو كانت بدون ذلك، كالهبة و الميراث،
[١] نائيا: أي بعيدا و الشقة بالضم و الكسر: الناحية.