فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
(أما الطائفة الأولى) فهي عدة روايات منها:
١- صحيحة علي بن مهزيار- و هي مكاتبة طويلة. عن أبي جعفر الإمام الجواد عليه السّلام إلى علي بن مهزيار[١]- و موضع الاستشهاد قوله عليه السّلام فيها «و أما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، قال اللّه تعالى. وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... إلى آخر الآية الكريمة. و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان، التي لها خطر[٢]، و الميراث الذي لا يحتسب[٣] من غير أب، و لا ابن، و مثل عدو يصطلم[٤] فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى موالي من أموال الخرميّة[٥] الفسقة، فقد علمت أن أموالا عظاما
[١] الوسائل ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥ و رواها في الوسائل عن الشيخ في التهذيب ٤: ٣٩٨ و الاستبصار ٢: ١٩٨ باسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمد و عبد اللّه بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام و قرأت أنا كتابه في طريق مكّة قال: إن الذي أوجبت في سنتي هذه ... إلى آخر الرواية».
قال في الوافي ٦: ٣٤٣ في بيان الحديث:« قال» يعني أحمد، أو عبد اللّه بن محمد« كتب إليه» يعني إلى علي بن مهزيار« أبو جعفر» يعني الجواد عليه السّلام و هو أبو جعفر الثاني- أي أحمد بن محمد و عبد اللّه بن محمد، عن علي بن مهزيار: أنه كتب إليه أبو جعفر الجواد عليه السّلام و قرأ أحمد أو عبد اللّه كتاب الإمام الجواد عليه السّلام إلى علي بن مهزيار.
لا يخفى: أن علي بن مهزيار قد أدرك ثلاثا من الأئمة الأطهار عليهم السّلام و هم أبو الحسن الثاني الإمام الرضا عليه السّلام و أبو جعفر الثاني الإمام الجواد عليه السّلام و اختص به و توكل له و عظم محلّه منه، و كذلك أبو الحسن الثالث الإمام الهادي عليه السّلام( لاحظ معجم رجال الحديث ١٢: ٩٢ رقم ٨٥٣٩، و قد روى خمسة أحاديث في خمس الفوائد رواها عنه في الوسائل ٩: ٤٩٩- ٥٠٢، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول، ٢، ٣، ٤، ٥ و هذه أطولها.
[٢] خطر: قدر.
[٣] لا يحتسب: لا يخطر بباله.
[٤] يصطلم: يستأصل.
[٥] الخرّميّة- بالخاء المعجمة، و الراء المهملة- هم أصحاب التناسخ و الإباحة( الوافي ٦: ٣٤٣) و يقولون: إن الناس كلهم شركاء في الأموال و الحرم.-- و ينسبون إلى« بابك خرّم دين» المزدكي و هو رجل إيراني خرج من آذربايجان سنه ٢٠١ و حاربه المأمون و لم يتمكن منه، و استمر أمره إلى زمن المعتصم و تسلط على بلاد آذربايجان، و ارمنستان و غيرهما، و اجتمع حوله عدد كبير من الجيش حتى بعث إليه المعتصم رجلا يسمى« افشين» و كان من قادة الترك فغلب عليه و أسّره و جاء به إلى المعتصم فقتله، و كان قد استمر خروجه على المسلمين كما قيل- أكثر من مدّة عشرين سنة، و قتل منهم ما يقرب من( ٢٥٥٠٠٠) نفرا، و كان يدعى النبوّة و يقول بالتناسخ و الحلول و الرجعة، و كان من الأشرار، و قيل إن قتله كان في سامراء بعد انتقاله إليه أسيرا سنة ٢٢٠ أو ٢٢٣- اقتباس و تلخيص من( لغتنامه دهخدا) ٩: ١٠١- ١٢٢.