فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦١ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
خلاف ابن الجنيد.
و لم ينسب الخلاف[١] إلّا إلى ابن الجنيد من علماء الإمامية،- كما أشرنا- حيث زعم أن سهم ذي القربى لمطلق أقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم و بني المطلب، كما هو مذهب العامة.
و في الحدائق[٢] أنه استدل لهذا القول.
١- بظاهر الآية الكريمة- بناء على إرادة الجنس من «ذي القربى» فيها و فيه:
ما عرفت من تفسيره بالإمام في أخبارنا.
٢- صحيحة ربعي لقوله عليه السّلام فيها «ثمّ يقسّم أخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل ...»[٣].
و أجاب عنها في الحدائق[٤] بلزوم حملها على التقية، إذ لا ريب في أن العامة لا يثبتون للإمام حصة بخصوصه، و إنما يفسرون «ذي القربى» بجميع قرابته صلّى اللّه عليه و آله[٥] و قد ضعفها في المدارك بجهالة الراوي.
٣- رواية زكريا بن مالك الجعفي: «أنه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثم فقال: أما خمس اللّه عز و جل فللرسول صلّى اللّه عليه و آله يضعه في سبيل اللّه، و أما خمس الرسول فلأقاربه، و خمس ذوي القربى فهم أقرباؤه صلّى اللّه عليه و آله و اليتامى يتامى أهل بيته ...»[٦] و هذه الرواية كسابقتها
[١] الحدائق ١٢: ٣٧٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٥٧.
[٣] الوسائل ٩: ٥١٠، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٦.
[٥] راجع البداية ١: ٤٠١، و المحلى ٧: ٢٢٧، و المغني ٦: ٤١٠- ٤١٢.
[٦] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.