فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٢ - ٣ - هل خمس الأرباح تشريع ولائي؟
..........
و الحاصل: أن ولاية التشريع المالى- طبقا للمصالح العامة- و إن كانت ثابتة للإمام المعصوم عليه السّلام إلّا أنه لا دليل على إجرائها عمليّا في محل الكلام، إلّا مجرد الاحتمال.
و أما ما استشهد به على ذلك.
١- من قوله عليه السّلام- في رواية ابن شجاع النيسابوري «لي منه الخمس مما يفضل من مئونته»[١] فلا يدل بوجه على أن التشريع أيضا منه عليه السّلام لصحة هذا التعبير حتى مع التشريع الأوّلي الإلهي، فإن اللّه تعالى حيث إنه جعل له الخمس مما يفضل من المئونة، فكان له و أما إضافة تمام الخمس إلى نفسه فقد تقدم الجواب عنه، و قلنا إنه أعم من الولاية عليه، أو إرادة نصف الخمس بقرينة سائر الروايات الدالة على تقسيم الخمس بين الإمام و بين السادة نصفين.
هذا مضافا إلى ضعفها سندا بجهالة في طريقها، كما عن المنتقى[٢].
٢- و أما ما في رواية علي بن راشد من قوله «قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك ...» فهو قول السائل- علي بن راشد- لا الإمام عليه السّلام و قد أجابه الإمام عليه السّلام بالحكم التكليفي قائلا «يجب عليهم الخمس» فلا يدل السؤال، و لا الجواب على أن تشريع. هذا الخمس تشريع ثانوي، بل هو أعم من ذلك- كما ذكرنا في الرواية السابقة- و أما إضافة تمام الحق إلى الإمام عليه السّلام في كلام السائل فلا حجّية فيه، و جواب الإمام عليه السّلام بالحكم التكليفي لا يدل على نفي ذلك، و أن الواجب عليهم إعطاء الخمس إلى الإمام عليه السّلام و أما أي مقدار من الخمس له فلا دلالة في الكلام عليه بوجه.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٢] بنقل الحدائق ١٢: ٣٥٦ و ضعفها بعلي بن محمد بن شجاع النيسابوري راوي الحديث، مجهول- معجم رجال الحديث ١٣ رقم ٨٤٤٣، ط طهران-.