فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٣ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
فلا بد فيه من دليل آخر، و قد دل على أن حقهم من الخمس نصفه، و النصف الآخر يكون ملكا للطوائف الثلاثة- كما مر غير مرّة- بل في بعضها التصريح بأن حقهم بعض الخمس لا تمامه.
كرواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام (في حديث) قال: «إن اللّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع «الفيء» فقال تبارك و تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء و قد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ...»[١].
حيث خصّ الإمام عليه السّلام السهام الثلاثة الأولى بأهل البيت عليهم السّلام و هي نصف الخمس دون الكل، فتحمل عليه باقي الروايات الواردة في التحليل لو كانت مجملة.
(الأمر الثاني) ثبوت ولاية الإمام عليه السّلام على الخمس بتمامه، و في ضمنه سهم السادة.
كرواية حكيم مؤذن بني عيس (ابن عيسى) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ قال: هي و اللّه الإفادة يوما بيوم، إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا»[٢].
فإنها تدل على مجرد تحليل الإمام عليه السّلام تمام الخمس، و هو أعم من ملكية الإمام عليه السّلام له، لإمكان التحليل بالولاية، من دون توقف على الملكية.
[١] الوسائل ٩: ٥٥٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام، الحديث ١٩، و قد اطلق الفيء فيها على الخمس بقرينة الاستشهاد بآية الخمس فيكون بمعناه الأعم أي ما رجع إلى أهله.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٨.