فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٠ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
٩- (و منها) رواية عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام «على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السّلام و لمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا ...»[١].
إذ المراد بأمر فاطمة عليها السّلام أمر الإمامة لأن الأئمة عليهم السّلام بواسطتها يقربون إلى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و قد اضيف في الرواية الخمس إليها، و إلى من يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج، فتدل على المطلوب من كون الخمس بتمامه للإمام عليه السّلام يضعه حيث شاء، هذا.
و لا يخفى أنه لا بد من حملها على خصوص سهم الإمام عليه السّلام بقرينة سائر الروايات المصرحة بتقسيم الخمس أسداسا، مضافا إلى ظهور الآية الكريمة في القسمة كذلك، على أنها ضعيفة سندا ب (عبد اللّه بن قاسم) في طريقها[٢].
هذه هي الأخبار التي استدل بها على كون الخمس بتمامه حقا وحدانيا حكوميّا، لا سهم فيه لغير الإمام عليه السّلام و إنما ذكرت الطوائف الثلاثة في الآية الكريمة بعنوان بيان مورد الصرف، لا ذوي السهام، و قد عرفت عدم دلالتها على ما ذكر لوضوح المناقشة فيها.
و لو سلّم ذلك فلا بد من حملها على خصوص سهم الإمام عليه السّلام أي نصف الخمس و النصف الآخر للسادة من بني هاشم، جمعا بينها و بين ما دلت صريحا على تقسيم الخمس نصفين، نصف للإمام عليه السّلام و النصف الآخر للطوائف الثلاثة.
و هي عدة روايات:
[١] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.
[٢] لأنّه ضعيف أو مجهول- المفيد من معجم رجال الحديث: ٣٤٣- ٣٤٤.