فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٩ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
- أعني سهم اليتامى و المساكين و ابن السبيل- فليس بحاجة إلى التفسير لمعلومية المفهوم و المالك، فلاحظ.
٨- (و منها) صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: سئل عن قول اللّه عز و جل:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... الآية فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما كان لرسول اللّه فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر، و صنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام أ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كيف يصنع أ ليس إنما كان يعطى على ما يرى، كذلك الإمام»[١].
بدعوى دلالتها على أن مرجع المال هو الإمام عليه السّلام و أنه يقسمه على ما يرى، و لا يجب التسهيم و التقسيم أخماسا، أو أسداسا.
و يدفعها: أن الصحيحة تتضمن سؤالين «الأول» السؤال عن خصوص سهم اللّه حيث قال السائل «فما كان للّه فلمن هو؟» فأجابه الإمام الرضا عليه السّلام بأنه لرسول اللّه، و ما كان لرسول اللّه فهو للإمام، فإن المجهول عند السائل حكم سهم اللّه، و أنه من هو الآخذ، فأجابه عليه السّلام بأن الآخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم الإمام بعده، و أما الأسهم الباقية فيعلم حكمها من نفس الآية الكريمة، إذ هي لذوي السهام أعني «الأيتام و المساكين و ابن السبيل» فلا حاجة إلى السؤال عن آخذ السهام و إنما المجهول عنده هو عدم إمكان القسمة على التساوي في بعض الأحيان، لأكثرية عدد أحد الاصناف عن الصنف الآخر، فطرح السؤال الثاني فقال «أ فرأيت ...» فأجابه الإمام عليه السّلام بأن ذلك إلى الإمام، كما كان للنبي صلّى اللّه عليه و آله في غنائم الحرب، و هذا لا يثبت أكثر من ولاية القسمة للإمام، لا ملكية تمام الخمس له بعنوان الإمارة- كما زعم- و هذا، نظير قيم الأطفال حيث إنه يقسم أموالهم بينهم و قد يكون بعض الأطفال أكثر عددا من الآخر.
[١] الوسائل ٩: ٥١٩، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.