فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
و الحلال المختلط بالحرام (١) مال العبد و أما مال العبد المملوك فيبقى تحت الإطلاقات، و لا دليل على خروجه منها، سواء قلنا بملكيته أو لا، إذ على الثاني يكون أوضح فإنه يجب على مولاه رأسا، و على الأول يجب عليه تخميس مال عبده.
و أما ما ورد في الروايات[١] من أن المملوك ليس في ماله شيء فناظرة إلى الزكاة، كما حرر في محله.
الحلال المختلط بالحرام (١) مقتضى إطلاق دليله تعلق الخمس به و إن كان لغير المكلفين، كمعتبرة عمار بن مروان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: فيما يخرج من المعادن، و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز الخمس»[٢].
و لا يحكم عليه دليل رفع القلم كما عرفت؛ لأن تخميسه يكون طريقا لتحليله، و إلّا حرم التصرف في المجموع و هو خلاف الامتنان.
و قد يتوهم[٣] عدم وجوب التخميس في مال الصبي إذا اختلط بالحرام، لقصور في أصل دليله، و ذلك لدلالة جملة من رواياته على وجوب إخراج الخمس منه، لاشتمالها على الأمر به[٤] و لا أمر لغير المكلف كالصبي و المجنون.
[١] الوسائل ٩: ٩١، الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٣] كما عن المناهل على ما في كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه: ٢٧٥.
[٤] كرواية حسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام« قال إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن اللّه اللّه عزّ و جل قد رضي من ذلك المال بالخمس و اجتنب ما كان صاحبه يعلم».-- الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
و هي ضعيفة بالحكم بن بهلول في طريقها فإنه مجهول، و نحوها غيرها، راجع ما حررناه في خمس المختلط بالحرام.