فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
المدارك[١] و إن كان على خلاف المشهور[٢] فإذن لا فرق بين الأنواع الثلاثة التي خصها المحقق في الشرائع[٣] بالذكر، (الكنز و الغوص و المعدن) و بين غيرها في الاشتراط.
فلا يتعلق الخمس بأموال الصبي و المجنون، كما لا زكاة في مالهما، فإن النص الخاص و إن لم يرد في الخمس كما ورد في الزكاة[٤] إلّا أنه يكفينا في الخمس ما دل على رفع القلم بعد ما عرفت من شموله للوضع، كالتكليف، فلو كان هناك عموم أو إطلاق يشمل أموال غير المكلفين لم يكن بدّ من الخروج عنه بمقتضى ذلك.
نعم، لا بد من استثناء المال المختلط بالحرام، عن دليل رفع القلم و الالتزام بوجوب الخمس فيه و لو كان للصبي أو المجنون، لعدم شمول حديث رفع القلم له، و ذلك، لعدم الامتنان في رفع التخميس عن هذا المال؛ لأن مقتضى العلم بوجود الحرام فيه هو الاجتناب عن الجميع، و قد شرّع الخمس لتحليله و رفع مشكلة الحرام المعلوم بالإجمال[٥] فالتخميس فيه يكون امتنانا لا على خلافه، فيجب التخميس في المختلط بالحرام، و لو كان لغير المكلفين عملا بالإطلاق و عليه فليس للولي التصرف فيما لهما المختلط بالحرام قبل التخميس، هذا كله في غير المكلف كالصبي و المجنون.
[١] كما تقدم في نقل الأقوال:.
[٢] كما تقدم أيضا.
[٣] كما تقدم في الأقوال أيضا و لاحظ الجواهر ١٦: ٧٨- ٧٧.
[٤] لاحظ الوسائل ٩: ٨٣، الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة و رواياته في الطفل، و أما المجنون فألحق به لاحظ المستمسك ٩: ٣- ٧ و ناقش في الإلحاق صاحب الجواهر ١٥: ٢٨ كتاب الزكاة.
[٥] لاحظ رواياته في الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.