فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
و عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم، أو خمسين درهم هل عليه الخمس فكتب أما ما أكل فلا، و أما البيع فنعم هو كسائر الضياع»[١] فإن إضافة «على» إلى الشخص تدل على الوجوب.
(و منها) ما ورد في غلة الرحى، و ثمن السمك، و غيره:
كرواية ريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي، و في ثمن سمك، و بردي، و قصب، أبيعه من أجمة هذه القطيعة فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى»[٢].
و نحوها غيرها[٣].
و الجواب عن هذه الروايات هو ما ذكرناه من ترتب التكليف فيها على الوضع، و أن المكلف مورد فيها سؤالا و جوابا، فلا تنافي سائر الروايات الخاصة أو العامة الدالة على الحكم الوضعي الشامل لغير المكلفين.
نعم ربما يختلج في الذهن شبهة أخرى، و هي عدم كون هذه المطلقات في مقام بيان شرائط من يجب عليه الخمس، لظهورها في بيان ما يجب فيه الخمس من الأنواع السبعة، دون من يجب عليه، فلاحظ.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٤، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٤، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٩.
[٣] مثل ما ورد في ما يفضل في يد الأجير للحج:« ليس عليه الخمس- الوسائل ٩: ٥٠٧، الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
و فيما صرح به صاحب الخمس:« لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس»- الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.