فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٧٧ إذا حصل الربح في ابتداء السنة، أو في أثنائها
..........
و خالفه في ذلك شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه كما أشرنا، و تبعه عليه غير واحد من الأعلام، منهم المصنف قدّس سرّه.
أقول: يقع الكلام تارة في هذا الفرع من حيث القواعد الأولية، و اخرى من حيث الأدلة الخاصة في خصوص المورد:
أما القواعد الأولية فمقتضاها هو توزيع الربح على المال المشترك على طبق حصص الشركاء، هذا إذا قلنا بتعلق الخمس بالأرباح على نحو الشركة في الأعيان كما ذهب إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أو على نحو الكلي في المعين كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه لتبعية النماء للأصل.
نعم: لو قلنا بتعلق الخمس بالأرباح على نحو تعلق الحق بموضوعه فلا يوزع الربح الثاني على الخمس بحصته، لعدم ملكية شيء من الربح لأربابه حينئذ، بل غاية ما هناك لهم أن يملكوا منها بعد الأداء إليهم، و لم يحصل بعد على الفرض.
و بالجملة: بناء على القول بالشركة أو الكلي في المعين كان مقتضى القاعدة الأولية هو ما ذهب إليه في الجواهر من القول بتقسيط الربح الثاني على المالك، و مستحق الخمس كل بحسب حصته من الربح الأول؛ لأن النماء تابع للأصل.
هذا ما تقتضيه القواعد الأولية في باب الشركة في العين، أو الكلي في المعين، كما هو ظاهر.
و أما الأدلة الخاصة الواردة في المقام فتقتضي عدم التقسيط على خلاف قواعد الشركة، و ذلك لما عرفت في (مسألة ٧٢) من جواز تأخير أداء الخمس إلى آخر السنة، و عدم وجوب العزل إجماعا و سيرة، و لازمه جواز الاتجار بمجموع الربح و رأس المال، كما قامت عليه السيرة، لعدم محجوريته عن التصرف في المال بمجرد حصول الربح الأول جزما، و إنما الكلام فيما اتجر و ربح