فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٦ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
من تلك الأعيان أو خارجها لا يملكه بالفعل كي يكون شريكا مع المالك عينا أو قيمة، أو الكلي في المعيّن، بل مجرد حق له في النصاب و لمّا ثبت بالأدلة الخاصة جواز إخراج الفريضة الزكاتية من مال آخر، بل جواز دفع القيمة كشف ذلك عن أن الحق الذي جعله الشارع للفقير في هذا المال لم يلحظ فيه خصوصية شخص هذا المال بحيث لا يجوز الإخراج إلّا منه، و لا نوعه بحيث يجب أداء فرد من نوعه، بل يكون كحق غرماء الميّت المتعلق بتركته بحيث يجوز للورثة أداؤه خارج التركة، نعم بينهما فرق من ناحية اخرى، و هي تعلق حق الغرماء بمجموع التركة بحيث لو تلف بعضها مما زاد على الحق لم يرد به نقص على الغريم، و أما الزكاة فهي حق متعلق بجميع المال فإذا ورد نقص على النصاب شمل الزكاة أيضا نظير حق الزوجة من قيمة البناء و يترتب على ذلك:
١- جواز إخراج الزكاة من غير العين، بل دفع القيمة.
٢- جواز التصرف في بعض النصاب إذا كان مقدار الزكاة باقيا.
٣- عدم ملكية الفقير لشيء من ثمرات الزكاة، كثمرات الأنعام من النتاج و الحليب و الصوف و نحو ذلك. لعدم شركة الفقير مع المالك لا في العين و لا في ماليته كي يمنع من ذلك أو يشاركه في النماء و يكون كل ذلك على طبق القاعدة من دون حاجة إلى دليل خاص.
و أما ما جاء في موثقة أبي المعزى المتقدمة[١] من التعبير بالشركة مأوّل بالشركة على نحو الحق، دون العين و المالية، لما عرفت من عدم ترتب أحكام الشركة في الزكاة، بل الصحيح ما ذكرناه من أنها حق في النصاب يشبه حق غرماء الميت بالتركة، و إن لم يكن مثله لتعلقها بجمع المال، و تعلق حق الغرماء بمجموعه.
[١] ص ٣٣٤.