فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٣ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و يمكن الجواب بأنه لا تنافي بين الطائفتين كي يحمل أحدهما على الأخرى؛ لأن الطائفة الأولى و هي ما تضمنت كلمة «في» على نحو الظرف المستقر تدل على كيفية الجعل و أنها على نحو الكلي في المعين، و أما الطائفة الثانية فلا تدل إلّا على أصل الجعل من دون تعرض لكيفيتها و لا تنافي بين المجمل و المبيّن.
و العمدة في الإشكال على هذا القول- أي الكلي في المعين- استحالة إرادة ذلك في الموارد التي تكون الزكاة مباينا للنصاب كشاة في خمس إبل، و نحو ذلك مما عرفت، و من هنا التزم بعض الفقهاء منهم سيدنا الاستاذ (دام ظله) إلى القول الآتي و هو.
(القول الثالث) الشركة في الماليّة بعد البناء على أمرين:
(الأول): الالتزام بوحدة الجعل في جميع الموارد التسعة في الزكاة بحيث ادعى[١] تسالم الأصحاب، بل اتفاق الخاصة و العامة على ذلك.
(الثاني): عدم إمكان الجمع بينها تحت جامع واحد على نحو الشركة المشاعة في العين و لا الكلي في المعيّن- كما عرفت- التزم بعض بالشركة في الماليّة في الجميع و معنى ذلك: أن الفقير يشارك المالك في العين، لكن لا من حيث إنه عين، بل من حيث إنه مال، فلا يستحق شيئا من الخصوصيّات الفردية و الصفات الشخصيّة، و إنما يستحق مالية العشر- مثلا- من هذا الموجود الخارجي التي اختيار تطبيقها بيد المالك، و هذا نظير إرث الزوجة مما يثبت في الأرض من بناء و أشجار و آلات و أخشاب قيمة لا عينا، و هذا معنى عام يشترك فيه جميع الأعيان الزكوية و ينطبق على الكل بمناط واحد.
[١] مستند العروة( كتاب الزكاة): ٣٨٩.