فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٢ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و قد نوقش فيه[١] بأن الظاهر من ملاحظة سائر النصوص الواردة في هذا الباب كون الظرف لغوا، و أن كلمة «في» متعلق بفعل مقدر، مثل: يجب، أو فرض، أو جعل، أو نحو ذلك فيكون مدخولها ظرفا لذلك الفعل لا الزكاة أي يجب في أربعين شاة شاة فيكون المظروف ذلك الفعل، أي يجب أو فرض لا الزكاة، أي فرض اللّه تعالى في أربعين شاة شاة، فعليه لا مجال لاستظهار الكلي في المعين لعدم دلالتها على كون الزكاة مستقرا في النصاب.
و استشهد لذلك بجملة من النصوص المصرحة بالمتعلق أي المظروف من الجعل و الفرض.
كصحيح زرارة «و جعل رسول اللّه الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان ...»[٢].
و صحيح الفضلاء «فرض اللّه عز و جل الزكاة مع الصلاة في الأموال و سنّها رسول اللّه في تسعة أشياء ...»[٣].
فهذه النصوص و نحوها[٤] مما ذكر فيها متعلق الظرف، مثل «جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أو فرض، أو وضع، أو أوجب» تشهد بأن المراد من قولهم عليهم السّلام «في الأربعين شاة شاة» أن المظروف ليس نفس الزكاة كالشاة الواحدة في الأربعين بل المظروف هو الفرض و الجعل و الإيجاب و نحو ذلك فلا دلالة لها على الكلي في المعين بوجه.
[١] المستمسك ٩: ١٧٨.
[٢] الوسائل ٩، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الزكاة، الحديث ٦.
[٣] الوسائل ٩: ٥٥، الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٤.
[٤] لاحظ المستمسك ٩: ١٧٨- ١٧٩.