فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٩ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
للعزل و الإخراج إلّا مع وجود المعزول و المخرج في ضمن المعزول منه، و المخرج منه.
هذه مجموعة الروايات الدالة على تعلق الزكاة بأعيان النصب تعلقا ما، و يجمعها الدلالة على أصل التعلق بها في مقابل الذمة، و اختلفوا في كيفيته على أقوال:
القول الأول: الشركة المشاعة بعد الفراغ عن اتفاق الكل[١] على تعلق الزكاة بالعين، دون الذمة، ذهب المشهور إلى القول بالملكية المشاعة، أي بتعلقها بالعين على نحو الحصة المشاعة[٢] في الأعيان الزكوية، و اختاره في الجواهر[٣].
و يقع الكلام في ذلك أولا: في المقتضى و ثانيا: في المانع.
أما المقتضي فهو عدة أمور:
(الأول): ما عن المدارك[٤] من أن مقتضى الأدلة على وجوب الزكاة في العين كون التعلق بها على طريق الاستحقاق- أي الملكية- في مقابل الاستيثاق و هو الظاهر من كلام الأصحاب حيث أطلقوا وجوبها في العين.
و أورد عليه المحقق الهمداني قدّس سرّه[٥] بأن معنى وجوبها في العين ليس إلّا كون العين هي متعلق التكليف بالزكاة، أي مورد حكم الشارع بصرف شيء منها إلى
[١] الجواهر ١٥: ١٣٨.
[٢] المستمسك ٩: ١٧٦« اختاره في الجواهر و نسب إلى جماعة، بل عن الإيضاح نسبته إلى الأصحاب، و في مفتاح الكرامة: مقتضى الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في العين و كلام القائلين بذلك ما عدا المصنف قدّس سرّه في التذكرة في غاية الظهور في الشركة، بل لا يحتمل غيرها».
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٣٠- ١٤٠.
[٤] بنقل عن مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٤٣( الطبع الحجري).
[٥] مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٤٣( الطبع الحجري).