فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٢ - الفرع الرابع الاتجار بالمال غير المخمس
و لكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس (١) و يرجع الحاكم به (٢) إن كانت العين موجودة، و بقيمته إن كانت تالفة مخيّرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا.
المعاملات الواقعة على الأموال غير المخمسة مطلقا إرفاقا بالشيعة فيما إذا كان المنتقل إليه أيضا شيعيّا كما ذكرنا، و حينئذ لا موضوع لذلك في خصوص باب الخمس، و لا ينبغي ترك الاحتياط في غيره فيما إذا قصد من الأول.
(١) لعدم ولايته على إفراغ ذمته بالخمس؛ لأنّه مال الغير، هذا هو مقتضى القاعدة الأولية، و لكن أخبار التحليل دلت على ولايته و انتقال الخمس إلى العوض فتبرأ ذمته بذلك و ينتقل الخمس إلى العوض إن كان معوضا، و إلّا فينتقل إلى ذمته، كما عرفت و يأتي.
(٢) هذا هو مقتضى القاعدة الأولية في حكم أداء ما في الذمة بمال الغير، و لكن الصحيح الخروج عنها في باب الخمس للأخبار الخاصة.
و هي أخبار التحليل، و عليه يرجع الحاكم على الدافع مطلقا، كما في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه سواء أ كانت المعاملة بعين الربح أو في الذمة و كان الأداء بها، و سواء أ كانت العين باقية أم تالفة و ذلك لدلالتها على إمضاء المعاملات الواقعة على الأموال غير المخمسة، فينتقل الخمس إلى العوض الذي بيد الدافع لا محالة، و هو من كان عليه الخمس.