فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٢ - الفرع الثاني التصرف في المال غير المخمس
..........
و من هنا قال[١] في مسألة جواز تأخير ما يجب في الأرباح بجواز الضمان في الذمة مع الاعتراف بعدم الدليل على ذلك، قال قدّس سرّه «نعم لو ضمنه و جعله في ذمته جاز له ذلك، لكن ليس في الأدلة هنا تعرض لبيان أن له ضمانه مطلقا، أو بشرط الملاءة، أو الاطمئنان من نفسه بالأداء أو غير ذلك، بل لا تعرض فيها لأصل الضمان، و جواز التأخير أعم من ذلك، بل هو أمانة في يده يجري عليه حكم الأمانات، فتأمل».
و كلامه هذا و إن كان في الضمان أثناء الحول، و قبل استقرار الخمس و هو خارج عن محل الكلام؛ لأن مورد البحث إنما هو بعد الحول و استقرار الخمس في الأعيان- إلّا أنه مع ذلك اعترف بعدم وجود دليل على الضمان من الروايات أو غيرها.
و لكن في رسالة شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٢] الاستدلال على الجواز مع نية الضمان- مضافا إلى سيرة الناس- بالروايات المتقدمة الدالة على صحة بيع الأعيان غير المخمسة، و الأداء من الثمن جمعا بينها و بين الأخبار الدالة على حرمة التصرف في الخمس، فإن مقتضى الجمع بين الطائفتين هو جواز التصرف مع نية الضمان و عدمه مع عدمها حملا للطائفة الأولى على تلك و الطائفة الثانية على هذه.
و أما الطائفة الأولى فقد تقدم ذكرها في الفرع الثاني، و هي الأخبار الدالة على صحة بيع ما فيه الخمس، و جواز الأداء من القيمة.
و أما الطائفة الثانية- و هي ما دلت على حرمة التصرف فيما فيه الخمس- فهي عدة روايات:
[١] الجواهر ١٦: ٨٠.
[٢] رسالة الخمس: ٢٧٩ م ٢٥.