فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٨ - الفرع الأول يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا
..........
و فيه: أنه تعد عن مورد النص إلى غيره من دون مجوّز شرعي و من هنا حكى[١] عن المفيد في المقنعة أنه قال لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الأنعام إلّا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزكاة.
و عن المحقق في المعتبر الميل إلى عدم الجواز أيضا و تبعهما صاحبا المدارك و الحدائق[٢] اقتصارا للحكم المخالف للأصل على القدر المتيقن.
(الوجه الرابع) استفادة إلحاق الخمس بالزكاة في دفع القيمة من الروايات الدالة على تعويض الخمس عن الزكاة.
كقول العبد الصالح في صحيحة حماد بن عيسى «و إنما جعل اللّه هذا الخمس خاصّة لهم، دون مساكين الناس، و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ...»[٣].
و مرسلة أحمد بن محمد «عوّضهم اللّه مكان ذلك الخمس»[٤].
(و فيه): أنه لم تدلا إلّا على مجرد التعويض، و أن الخمس لآل محمد صلّى اللّه عليه و آله يكون عوضا عن الزكاة لغيرهم و أما أن الخمس و الزكاة سيان في جميع الأحكام فلا تدل عليه هذه الروايات.
(الوجه الخامس) السيرة المستمرة من زماننا إلى زمان الأئمة المعصومين على التخميس بالقيمة، و إرسال القيم إلى الأئمة المعصومين عليهم السّلام و نوّابهم في عصر الحضور و الغيبة و لم يتكلفوا بإرسال نفس الأعيان التي تعلق بها الخمس على كثرتها، و اختلاف أنواعها، بل لا يمكن الأداء من العين فيما يكون
[١] ملاحظات الفريد: ٤٨ رسالة الخمس.
[٢] بنقل عن ملاحظات الفريد رسالة الخمس: ٤٨.
[٣] الوسائل ٩: ٥١٣، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ٩: ٥٢١، الباب ٣، الحديث ٢.