فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٧ - الفرع الأول يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا
..........
٣- (و منها) مصححة ريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي، و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة، فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى»[١].
و هذه و إن كانت في أرباح المكاسب إلّا أن الظاهر منها أن مورد السؤال فيها إنما هو وقوع المعاوضة على المال في أثناء الحول لا بعده، و لا إشكال في جواز التصرفات المعاملية و غيرها أثناء الحول، هذا مضافا إلى ما ذكرناه في الروايتين السابقتين من أن موردهما المعاوضة و البيع، لا دفع القيمة.
٤- (و منها) رواية أبي بصير (في آخر السرائر) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب أما ما أكل فلا، و أما البيع فنعم، هو كسائر الضياع»[٢].
و هذه كسابقتها في الاستدلال و الإيراد عليه فتحصل: أن هذه الروايات لا يجدي شيء منها في الاعتماد للحكم بجواز دفع القيمة في الخمس.
(الوجه الثالث) قياس الخمس على الزكاة إذ قد وردت روايات كثيرة[٣] تدل على جواز دفع القيمة عن زكاة النقدين، و الغلات، و زكاة الفطرة، و لم يرد في زكاة الأنعام، و لا الخمس، إلّا أنهم ألحقوهما بما ورد فيه النص من زكاة النقدين و الغلات.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٤، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٩.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ٩: ١٦٧، الباب ١٤ من أبواب زكاة النقدين.