فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٦ - الفرع الأول يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا
..........
و ثانيا: أنه وجه استحساني لا يمكن الاعتماد عليه في طريقة مذهب الشيعة مع أنه قد يكون دفع العين أنفع بحال المستحق كما إذا كان بحاجة إليها.
(الثاني) الروايات الواردة في بيع المال المتعلق به الخمس، و أداء الخمس من الثمن، فيكون أداء القيمة مثله.
١- (منها) رواية الأزدي (في حديث) فيمن وجد ركازا فباعه و أخذ ثمنه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام «أدّ خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز ...»[١].
بدعوى دلالتها على جواز أداء الخمس من الثمن، فتدل على جواز أداء القيمة قبل البيع أيضا.
و فيه أنها ضعيفة السند مضافا إلى أنها تدل على جواز البيع و إمضائه و الدفع من الثمن لا جواز دفع القيمة ابتداء إلّا أن يقطع بعدم الفرق؛ لأنها نوع من المعاوضة أيضا و أما احتمال تنفيذه عليه السّلام للمعاملة من باب الولاية و الحكومة فبعيد عن مساق الرواية، و لا سيما مع التعليل الوارد فيها بأن صاحب الركاز هو الذي يجب عليه التخميس؛ لأنه وجده.
٢- (و منها) رواية أبي سيار الذي ولى الغوص فأصاب «أربعمائة ألف درهم» و جاء بخمسها «ثمانين ألف درهم» إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢] و قرره الإمام عليه السّلام على بيع الغوص بالدراهم و قبل خمسه.
و فيه: ما في الرواية الأولى من أن موردها البيع و دفع الثمن، فالتعدي إلى دفع القيمة من دون بيع يحتاج إلى القطع بعدم الفرق.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٧، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢.