فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٧٥ الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين
[مسألة ٧٥: الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين]
(مسألة ٧٥) الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين (١)
تعلق الخمس بالعين (١) أي ليس مجرد حكم تكليفي، بل يتضمن حكما وضعيا، ثم إن المحتمل بدوا في الحكم الوضعي أن يكون متعلقا بالذمة كسائر الديون، أو يكون متعلقا بالعين الخارجيّة، المشهور، بل المتفق عليه أنه متعلق بالعين، نعم اختلفوا في كيفية تعلقه بها، هل هو على نحو الشركة في العين أو في ماليتها، أو يكون على نحو الكلي في المعين، أو ليس على نحو الملك رأسا بل يكون على نحو الحق كما يأتي الكلام في ذلك كله في (المسألة ٧٦) فيكون الخلاف في الخمس من هذه الجهة كالخلاف في كيفية تعلق الزكاة[١] بالعين و قال شيخنا الأعظم في كتاب الخمس[٢] «الظاهر تعلق الخمس بالعين في الغنيمة، و المعدن، و الكنز، و الغوص، و الأرض المبتاعة من المسلم و الحلال المختلط بالحرام، و المظنون عدم الخلاف فيه، و أما أرباح المكاسب فالظاهر أنها كذلك؛ لأنه الظاهر من أدلتها سيما الآية التي استدل بها كثير من الأصحاب».
و الصحيح ما أفاده في جميع أقسام الخمس لظهور أدلتها في ذلك لا سيما الآية الكريمة قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ...[٣] فإنها تضمنت إضافة الخمس إلى نفس الغنيمة مع التعبير ب «لام الملك» فإن الضمير في المضاف إليه في قوله تعالى خُمُسَهُ راجع إلى الموصول و هو الغنيمة من كل شيء فتدل على ثبوت الخمس في نفس الغنيمة فتكون كقولك
[١] و قد تعرض المصنف قدّس سرّه لها في كتاب الزكاة في( مسألة ٣١) من فصل تعلق الزكاة بالغلات الأربع، و عن بعض تعلق الزكاة بالذمة راجع كتاب الخلاف ١: ٣١١، المسألة ٢٨ كتاب الزكاة، و قد ادعى الإجماع على خلافه.
[٢] كتاب الخمس: ٢٧٨، المسألة ٢٥.
[٣] الأنفال: ٤١.