فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٨ - حكم ما إذا اختلفا في الجنس
و أما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها و ربح الباقي فالأقوى الجبر، و كذا في الخسران و الربح في عام واحد في وقتين سواء تقدم الربح أو الخسران فإنه يجبر الخسران بالربح (١).
الخسارة أو التلف؛ لأن المستفاد من روايات المئونة هو أن المستثنى من الربح مئونة السنة فيكون المستثنى منه ربح السنة لا محالة بالدلالة الالتزامية كما تقدم[١]، فالمناط الأرباح الحاصلة في كل عام لا في خصوص كل مال و بعبارة اخرى: أن مقتضى العمومات الأولية الدالة على وجوب الخمس في الأرباح و إن كان لحاظ كل ربح بخصوصه إلّا أن أدلة استثناء المئونة في كل سنة تقتضي لحاظ ربح العام لا خصوص كل ربح فالخسارات و التالف من رأس المال في نفس العام تمنع عن صدق ربح العام إلّا على المقدار الزائد عليها فالمتجه حينئذ الجبر و لو في غير الجنس كما إذا ربح في التجارة و خسر في الزراعة و هكذا جاء في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه «فعدم الجبر لا يخلو من قوة» «في القوة إشكال، نعم، هو أحوط و لا فرق في ذلك بين صورتي الخسران و التلف السماوي».
(١) هذا إشارة إلى القسم الثالث من الأقسام المذكورة في هذه المسألة، و هو ما إذا اتحدت التجارة و ربح في أحد أفرادها و خسر في الأخرى أو تلف بعض رأس ماله و ربح الباقي فإنه يجبر ذلك بالربح لوحدة الموضوع عرفا، و هذا هو الغالب في التجارات المتعارفة في الأسواق و الحوانيت و ذلك لا لكون الخسران أو التلف من المئونة، بل لعدم صدق الاستفادة و الربح، إلّا إذا حصل له من التجارة أزيد مما استعمله فيها و لا يلحظ في إطلاق الربح و الخسران كل جزئي جزئي
[١] في المسألة ٥٦.