فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٧٣ لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق، أو غير ذلك لم يجبر بالربح
..........
بعد أن قرّب جبر الخسران في التجارة بأقسامها- «و أما التالف من المال فلا يجبر بالربح قطعا؛ لأن التلف لا يمنع صدق الاستفادة على الربح، و جبر التالف ليس من المئونة» و المستفاد من كلامه قدّس سرّه تعليل عدم الجبر بمجموع أمرين:
١- عدم منع التالف عن صدق الاستفادة على ما اكتسبه.
٢- عدم صدق المئونة على جبر التالف من الربح.
فتكون النتيجة أنه إذا صدق الربح و لم يصدق المئونة وجب تخميس تمام الربح لوجود المقتضى و عدم المانع، فإن المقتضي للتخميس إنما هو صدق الربح على ما اكتسبه من مال التجارة و المفروض صدقه؛ لأن مجرد تلف مال خارج عن مسير التجارة لا يمنع عن ذلك و أما المانع فهو صدق عنوان المئونة على جبر التالف بالربح و المفروض عدمه، فيجب التخميس لا محالة و بتعبير آخر أن موضوع وجوب الخمس مركب من أمرين أحدهما «وجودي» و هو «الربح» و الآخر «عدمي» و هو «عدم الصرف في المئونة» و كلا الأمرين متحقق في المقام؛ لأن المفروض صدق الربح على ما استفاده من التجارة، إذ تلف المال الخارج عن مسير التجارة لا يرتبط بها كي يمنع عن صدق الربح على ما اكتسبه، و جبر التالف لا يعد من المئونة عرفا.
نعم: لو فرض أنه كان بحاجة إلى المال التالف- كما لو انهدمت داره فاحتاجت إلى التعمير- و صرف مقدار من الربح في تعميرها كان ذلك محسوبا من المئونة و الوجه ظاهر لصدق المئونة على ذلك، إذ لا فرق في صدقها بين صرف المال في الحاجة ابتداء، أو صرفه في إعادة ما تلف مع فرض الحاجة إليه. و أما إذا لم يصرفه في هذه الحالة أيضا فلا يحسب من المئونة؛ لأنه بحكم التقتير في المئونة- كما تقدم- و لعل هذا خارج عن محل الكلام و لا يخفى أن ظاهر