فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٨ - جواز التأخير إلى آخر الحول
فليس تمام الحول شرطا في وجوبه (١) و إنما هو إرفاق بالمالك، لاحتمال تجدد مئونة أخرى زائدا على ما ظنه.
فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس، و كذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه (٢)
الآخرين إلى آخر السنة، مع أنهم مطالبون لها بلسان الحال لو لا المقال، و قد اجبنا عن هذا الإشكال بأنه يكفي في جواز التأخير جواز صرف تمام الربح في المئونات غير الضرورية و لو كانت مثل بناء المساجد و المصالح العامة حتى مع العلم بعدم صرفه فيه؛ لأن العلم بعدم الإتيان بعمل لا ينافي جوازه، و حيث إن وجوب الأداء مشروط بعدم الصرف في المئونة لا ينقلب إلى الوجوب المطلق و إن علمنا بتحقق الشرط إلى آخر السنة على نحو الشرط المتأخر- كما أفاد السيد الأستاذ قدّس سرّه و أشار إلى ذلك في تعليقته المباركة كما تقدم.
(١) كيف لا يكون تمام الحول شرطا في وجوبه مع جواز التأخير في الأداء إلى آخر السنة فالصحيح أن يقال فوجوبه مشروط بتمام الحول على نحو الشرط المتأخر، نعم أصل تعلق الخمس بالمال غير مشروط بالسنة أعني الحكم الوضعي، لا التكليفي، كما تقدم الكلام فيه على وجه التفصيل، و لعل مراد المصنف قدّس سرّه من الوجوب الوجوب الوضعي، لا التكليفي.
(٢) و في الجواهر[١] «أما لو أسرف وجب عليه خمس الزائد قطعا، كما صرح به جماعة، بل لا أعرف فيه خلافا، بل لعله لذلك أو له و لسابقه أشير بتقييد المئونة بالاقتصاد في معقد إجماع الغنية و السرائر و المنتهى و التذكرة، و منه يعلم وجه ما في الدروس مستجودا له في الكفاية من أنه لو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة لم يسقط ما وجب من الخمس حينئذ».
[١] جواهر الكلام ١٦: ٦٣.