فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
و بعبارة أخرى أن مقتضى الجمع- بين إطلاق ما دل على تعلق الخمس بالأرباح من حين حصولها- كالآية الكريمة و الروايات المتقدمة- و بين روايات المئونة- هو تعلق الخمس بالربح من حين حصوله، لكن مشروطا بعدم صرفه في المئونة على نحو الشرط المتأخر، و كان معنى ذلك أن كل ما صرفه في المئونة من الربح في طول السنة كشف عن عدم تعلق الخمس به من الأول، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، فإن الشرط كان عدم الصرف و المفروض أنه صرفه، نعم لا ينكشف وجود الشرط أو عدمه إلّا آخر السنة، و هذا هو شأن الشرط المتأخر، هذا و لكن التأمل في روايات المئونة يستدعي جعلها على طائفتين، لا تعرض في شيء منهما لتحديد الحكم الوضعي المبحوث عنه أعني تعلق الخمس بالربح بعدم الصرف في المئونة.
أما الأولى: فهي ما دلت على تحديد الخمس بما زاد على مئونة الاكتساب دون المكتسب[١] و هذه أجنبية عما نحن فيه، كما هو ظاهر.
و أما (الثانية) فهي ما تدل على تحديد الحكم التكليفي فيما نحن فيه أعني وجوب أداء خمس أرباح المكاسب بعدم صرف المكتسب الربح في مئونته و مئونة عياله إلى آخر السنة و كان معنى ذلك اشتراط وجوب الأداء بعدم الصرف في المئونة إلى آخر السنة على نحو الشرط المتأخر[٢] و نذكر الروايات في البحث الثاني المنعقد لبيان الحكم التكليفي.
[١] كصحيحة ابن أبي نصر- الوسائل ٩: في الباب ١٢، الحديث الأول.
[٢] قد جاء هذا التنويع في مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٧١- أقول إن مقتضى ذلك هو بقاء أدلة الخمس على إطلاقها من ناحية أصل تعلق الخمس بالأرباح من حين حصولها، و إنما المقيد بعدم الصرف في المئونة هو الحكم التكليفي أعني وجوب أداء الخمس، لا تعلقه، و لا يخفى أن لازمه جواز صرف الخمس في المئونة؛ لأن المفروض تعلقه بالربح من دون تقييد، و هذا بعيد غايته، فالصحيح أن يقال إنه لو سلم دلالة الروايات على تحديد الحكم التكليفي لدلت بالالتزام على تحديد التعلق أيضا؛ لأن الظاهر منها جواز صرف الربح في المئونة لا صرف الخمس فيها فتأمل.