فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
دين عام الاكتساب و أما (القسم الثالث) و هو الدين المتقدم على الربح في عامه، و قد عبّرنا عنه بعام الاكتساب للإشارة إلى الخلاف في مبدأ سنة المئونة هل هو ظهور الربح، أو الشروع في الكسب كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه كما تقدم[١] فلو شرع في الكسب و استدان لمئونته قبل ظهور الربح فهل له أن يستثنى مقدار الدين من الربح المتأخر أو لا؟
و يظهر حكمه مما مر في القسمين الأولين فإن قلنا بأن مبدأ السنة مجرد الشروع في الكسب كان حال هذا الدين حال الدين بعد ظهور الربح و إن قلنا إن مبدأها ظهور الربح فحاله حال الدين في السنة السابقة فهذا القسم إما أن يلحق بالقسم الأول أو بالقسم الثاني، و يلحظ تفاصيل القسمين فيه أيضا.
و مجمل الكلام في الدين أن يقال: إن كان له مقابل لا للمئونة كالأموال التجارية و الضياع و العقار و نحو ذلك فيؤدى دينه من الربح أو يستثنى ما يقابل تلك الأموال منه و لكن تكون تلك الأموال جزءا من أرباحه فيجب تخميسها إما بقيمتها إن كانت من الأموال التجارية، و إما بثمنها إن كانت غير ذلك، و أما إذا لم يكن له مقابل كما إذا تلفت أو لم يكن لها مقابل رأسا كالديون الشرعية كالنذورات و أروش الجنايات و نحو ذلك كالخمس و الزكاة و بقيت ذمته مشغولة بها، أو كان المقابل موجودا و لكن كان من أعيان المؤنات كالدار يسكنها و الفرش و الأواني يستفيد منها- كان أداء هذه الديون من المئونة و إن لم يكن محتاجا إلى مقابلها حينه فإن أداء الدين من أحوج الأمور فلو أداها يخمس الباقي شرعا و عرفا و إذا مضت السنة و لم يؤدها فإن كان من دين سنة الربح استثنى
[١] في مسألة ٦٠.