فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
أما (النوع الأول) فله فروض.
١- أن يكون لمئونة عام الربح اللاحق كما إذا اشترى «فرشا» في الذمة ليستفيد منه في عام الربح أي السنة اللاحقة، لعدم حاجته إليه قبل ذلك.
و لا ينبغي التأمل في أن أدائه يكون من مئونة عام الربح؛ لأن المفروض شرائه لمئونة هذا العام فيؤدي دينه من ربحه لا محالة؛ لأنه كالدين المقارن، كما عن رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[١] لأن مجرد سبق سبب الدين لا يمنع عن صدق المئونة على أدائه لاحقا.
٢- أن يكون الدين لمئونة السنة السابقة مع بقاء الحاجة إليها إلى عام الربح- كما لو اشترى دارا قبل عام الربح بثمن في الذمة و بقيت الدار محتاجا إليها إلى عام الربح.
و هذا كسابقة أيضا، لصدق المئونة عرفا على أدائه من ربح السنة المتأخرة (أي عام الربح) كما في الفرض الأول لأنها من مئونتها أيضا.
٣- أن يكون الدين لمجرد مئونة السنة السابقة- كما إذا اشترى طعاما في الذمّة و صرفه في العام السابق و بقيت ذمته مشغولة بثمنه إلى العام اللاحق أعني «عام الربح» فهل يحسب أدائه من مئونة السنة اللاحقة أو لا؟
و ليعلم قبل ذلك أن مجرد اشتغال الذمة بدين السنة السابقة لا يعد من مئونة السنة اللاحقة و من هنا قال سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢] لا ينبغي الشك في أن مجرد اشتغال الذمة بمثل هذا الدين من السنة السابقة لا يعدّ من مئونة السنة اللاحقة، كما كان كذلك في مئونة نفس السنة اللاحقة فلا يجوز استثناء ما يقابل الدين السابق من أرباح السنة الحاضرة جزما، فلا يقاس بدين نفس سنة الربح.
[١] المستمسك ٩: ٥٤٧.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٦٦ في المقام الثاني.