فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٦٤ يجوز إخراج المئونة من الربح
..........
لا من شأنه أن يكون عادلا، و هكذا لو قال «قلد العالم» أي من هو عالم بالفعل، لا من شأنه أن يصير عالما، و هكذا عنوان المئونة لا يصدق إلّا على ما كان كذلك بالفعل و قيمة هذه الأشياء لا تكون مئونة إلّا شأنا فلا تشملها أدلة الاستثناء، إذ مفاد قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» هو أن وجوب التخميس بعد ما يصرف في المئونة بالفعل لا بعد قيمة المئونة، فتدبر. هذا كله أولا.
و ثانيا: لو نوقش في هذا الاستظهار فلا يزيد النقاش على دعوى الإجماع في أدلة المئونة، فإذن يكون المرجع أيضا أدلة التخميس المطلقة، و ذلك لما حقق في محله من أن العام المخصص بدليل منفصل يكون هو المرجع عند إجمال المخصص المذكور، لعدم سراية إجماله إليه، إذا كان منفصلا عنه، و في المقام نرجع إلى عموم قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ...[١] بلا أي محذور.
فتحصل: أن الأقوى و الأوفق بالأدلة هو ما اختاره في المتن من عدم جواز احتساب قيمة مثل هذه الأموال- أعني ما كان من جنس ما يتمون به- من الربح.
كما أنه لا يجوز شراؤها منه بعنوان المئونة.
فرع هل يجوز لمن كان عنده أعيان المئونة بالإرث و نحوه مما لا يتعلق به الخمس أن يبيعها ثم يشتري من الربح تخلصا مما ذكر من عدم صدق المئونة مع وجود أعيان المئونة عنده من مال آخر.
لا نجد مانعا عن ذلك عاجلا و إن كان مخالفا للاحتياط؛ لأنه من تبديل الموضوع، و لا محذور فيه، إذا لم يكن منع بدليل خارج.
[١] الأنفال: ٤١.