فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٦٤ يجوز إخراج المئونة من الربح
..........
المال أو ضيعة يستغلها، كما هو مورد الأخبار[١] و المتعارف في تحصيل الأرباح، و مرجعه إلى إطلاق الأخبار بالنسبة إلى ذلك، و لم يتعرض المصنف قدّس سرّه لهذا القسم و لعله لظهور حكمه.
و أما (القسم الثاني): و هو ما تعرض قدّس سرّه له هنا، فالأقوال فيه ثلاثة أشار إليها في المتن.
(أحدها): جواز أخذ المئونة من الربح و إن كان عنده هذا النوع من الأموال- كالنقود- و قد نسب[٢] هذا القول إلى جمع من أكابر الأعلام.
(الثاني): القول بتعين أخذها من المال الآخر كما عن المحقق الأردبيلي في مجمع البرهان و المحقق القمي في الغنائم[٣].
(الثالث): القول بالتوزيع بالنسبة كما عن الدروس و المسالك[٤].
فمثلا لو كانت المئونة مائة و الأرباح مائتين، و المال الآخر ثلاثمائة، فيؤخذ من الأرباح سهمين و من المال الآخر ثلاثة أسهم.
هذه هي الأقوال المعروفة في المسألة أشار إليها في المتن[٥].
أما (القول الأول)- و هو المختار- فيدل عليه إطلاق أدلة استثناء المئونة فإن المستفاد من قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» هو وجوب تخميس الربح بعد أخذ
[١] لاحظ الأخبار في الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨.
[٢] لاحظ الجواهر ١٦: ٦٣، و المستمسك ٩: ٥٤٠.
[٣] المستند ١: ٨١.
الجواهر ١٦: ٦٣.
مصباح الفقيه كتاب الخمس: ١٣٢.
المستمسك ٩: ٥٤٠.
[٤] المستمسك ٩: ٥٤١.
[٥] و هناك قول رابع سيأتي التعرض له في التعليقة.