فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٦٣ لا فرق في المئونة بين ما يصرف عينه فتتلف و بين ما ينتفع به مع بقاء عينه
و إن بقيت للسنين الآتية أيضا (١)
(الوجه الثاني) قصور أدلة الخمس عن شمول المؤنات الباقية بعد انقضاء سنة الربح؛ لأن موضوعها الفائدة و الغنيمة، و لم تحدث فائدة جديدة بعد انقضاء السنة؛ لأن الباقي هو ذات المال، لا حدوث الفائدة.
و بعبارة اخرى: أن هذه الفائدة لم تشملها أدلة الخمس حين حدوثها، لأنها كانت مئونة، و لا تشملها بعد السنة، لعدم كونها فائدة جديدة.
فتحصل: أن عدم وجوب الخمس في المئونة الباقية بعد السنة، إما لوجود المانع- و هو إطلاق المئونة- المستثناة أو لعدم المقتضى- و هو القصور في شمول أدلة الخمس، و لا يفرق في ذلك بين الاستغناء عنها و عدمه كما يأتي[١].
(١) أما لو تلفت في أثناء سنة الربح،- كما لو انكسر الإناء أو احترق الفراش في أثناء السنة- فلا يجب إخراج خمسه قطعا. لاستمرار صدق مئونة السنة عليها إلى آخر السنة، كما هو واضح.
[١] في مسألة ٦٧.