فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
في معاشه، و لو زاد على ما يليق بحاله مما يعد سفها و سرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها
و أما المستحبات الشرعية كالزيارات و الصدقات و بناء المساجد و القناطر و نحو ذلك من المستحبات الشرعية التي ورد الثواب و الأجر عليها في الشريعة المقدسة فهل يعتبر في صرف المال عليها التعارف و الشأنية لو توقفت على صرف المال، أو لا؟ الأقوال فيها ثلاثة:
(أحدها): المنع مطلقا.
و هذا ما حكاه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[١] عن سيد مشايخه في المناهل من الاقتصار على الواجبات الشرعية أو العادية فلا يكون الصرف في المستحبات من المئونة مطلقا.
و قد أورد عليه بأن الأقوى خلافه و إن كان الأحوط مراعاته و الصحيح ما أفاده من تقوية خلافه لصدق المئونة على الصرف في المستحبات الشرعيّة في عرف المتشرعة، كالأمور الراجحة في العرف العام.
(القول الثاني): التفصيل بين المتعارف اللائق بحاله في عرف المتشرعة، و بين الزائد على ذلك، فيستثنى الأول دون الثاني و هذا هو ما صرح به الأكثر كما يظهر من تفاسيرهم المتقدمة للمئونة و منهم المصنف قدّس سرّه.
و منهم شيخنا الأعظم حيث صرح بذلك قائلا «إن مثل التحف للسلاطين من أمور الدنيا أو بناء المساجد و إيقاف الأملاك مما يتعلق بالدين داخل في المئونة بالنسبة إلى بعض، خارج بالنسبة إلى آخر»[٢].
[١] كتاب الخمس: ٩٣.
[٢] كتاب الخمس: ٩٣: ٢٠٢.