فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
أو فرش أو كتب، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم، و نحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض و في قوة أولاده، أو عياله إلى غير ذلك ما يحتاج إليه،
و يدخل في هذا القسم ما يدفعه للظالم دفعا لشره، أو مصانعة له.
و يدخل في هذا القسم أيضا ما يحتاج إليه لتزويج نفسه أو أولاده، أو ختانهم، و نحو ذلك مما يصرفه في معالجتهم أو موتهم أو لعياله، لقيام العرف العام بذلك كله و أمثاله، كأنهم تسالموا على استثناء ذلك.
نعم، حكى شيخنا الأعظم قدّس سرّه[١] عن سيد مشايخه في المناهل[٢] التفصيل في الهبة و الصلة و الضيافة بين ما إذا كان لازما عليه شرعا أو عادة بحيث يذم تاركه يكون مخيرا فيه فلا يكون واجبا شرعا و لا عادة، فاستقرب عدم وضع ما كان من قبيل الثاني.
و لكن أجابه قدّس سرّه بكفاية الاستحسان العرفي و إن لم يبلغ حد الذم، لإطلاق المئونة عليه عرفا، فلا مجال للتفصيل المذكور.
و أما عرف المتشرعة فلا كلام فيه بالنسبة إلى العبادات الواجبة لو توقفت على صرف المال، فيكون من المئونة كالحج الواجب[٣] أو شراء الماء للوضوء أو الغسل للصلوات الواجبة- مثلا- و نحو ذلك، فلا مجال لتقييدها بما يليق بالشأنية بل القيد هناك إنما هو عدم الضرر.
[١] كتاب الخمس: ٢٠٢.
[٢] كتاب المناهل: لآية اللّه المجاهد السيد محمد الطباطبائي المتوفى سنة ١٢٤٢ ه.
[٣] يأتي الكلام فيه في( مسألة ٧٠).