فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٦١ تفسير المئونة
..........
فيما يحتاج إليه في أمر معاشه و معاده استثناء من الربح المتعلق به الخمس فقد فسرّها الفقهاء- اعتمادا على المفهوم العرفي- بتفاسير مختلفه، و لكن مع ذلك قد ترددوا[١] في بعض مصاديقها و التجئوا إلى الرجوع إلى قاعدة الشك في التخصيص لإجمال المخصص المنفصل، فرجعوا في المقام إلى عموم أدلة الخمس لإجمال مخصصها في المئونة لتردده بين الأقل و الأكثر.
و من جملة التفاسير ما عن المسالك[٢] من أن «المراد بالمئونة هنا ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم كالضيف و الهدية و الصلة لإخوانه و ما يأخذ الظالم منه قهرا أو يصانعه به اختيارا، و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة و مئونة التزويج و ما يشتريه لنفسه من دابة و أمة و ثوب و نحوها، و يعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة».
و عن المدارك و الرياض[٣] زيادة «ما يغرمه في أسفار الطاعات من حج مندوب أو زيارات».
و قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في تفسيرها: «و الظاهر أن المراد بالمئونة ما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام معاشه و معاده- و لو على وجه التكمل- الغير الخارج عن المتعارف بالنسبة إلى مثله من حيث الغنى و الشرف، فمثل الضيافات و الهبات مما يتعلق بالدنيا، و مثل الزيارات و الصدقات و الإحسانات داخل في المئونة، بشرط عدم خروج ذلك عن متعارف أمثاله، فمثل إهداء التحف للسلاطين من امور الدنيا، أو بناء المساجد و إيقاف الأملاك مما يتعلق بالدين داخل في المئونة بالنسبة إلى بعض خارج بالنسبة إلى آخر»[٤].
[١] منهم صاحب الجواهر ١٦: ٦٠ و شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ٢٠٨، و مصباح الفقيه ١٤: ١٣١ كتاب الخمس.
[٢] بنقل الجواهر ١٦: ٥٩.
[٣] بنقل الجواهر ١٦: ٥٩.
[٤] كتاب الخمس: ٩٢.