فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
بحيث صار مثريا و غنيا لا يجب عليه خمس الهبة بناء على القول بعدم الخمس فيها، و الحاصل: أن الكلام في صدق عنوان الفائدة و الربح على ارتفاع القيمة، لا صدق الغناء و الثروة و يشكل دعوى ذلك، و لا أقل من كونه من الشبهة المفهوميّة الدائرة بين الأقل و الأكثر و المرجع فيها البراءة، و القدر المتقين منها في المقام هو ما إذا كان قد ملك الشيء للاقتناء بالمعاوضة، فارتفعت قيمته فباعه بأكثر من ثمن الشراء وجب الخمس في الزيادة حينئذ، لصدق الفائدة و الربح على ثمن البيع بالنسبة إلى ثمن الشراء، و أما إذا لم يبعه أو ملكه بغير المعاوضة كالإرث و المهر و عوض الخلع فزادت قيمته لم يجب الخمس و إن باعه بالزيادة، فإن مجرد الزيادة في القيمة بالإضافة إلى زمن حدوث الملك لا تعد فائدة و ربحا عرفا فلا يجب فيها الخمس.
فتحصل: أن غير مال التجارة قسمان:
(الأول) ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة و إن باعه بالزيادة و هو ما ملكه بغير المعاوضة كما إذا ملكه بالإرث و نحوه و من هذا القبيل ما ملكه بالهبة أو الحيازة مما كان متعلقا للخمس و قد أداه من نفس المال و أما لو أداه من مال آخر فلا يجب الخمس في زيادة القيمة بالنّسبة إلى أربعة أخماس ذلك المال، و أما الخمس الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر يجري عليه حكم المال الذي ملكه بالمعاوضة فإذا باعه بثمن أعلى وجب الخمس في الزيادة.
(الثاني) ما يجب فيه الخمس إذا باعه بالزيادة و هو ما ملكه بالمعاوضة كالشراء و نحوه بقصد الاقتناء، لا التجارة لصدق الربح و الفائدة على زيادة ثمن البيع على ثمن الشراء و لا فرق في بيع هذا القسم بين البيع بجنس الثمن كما إذا اشترى كتابا بعشرة دنانير فباعه بعشرين دينارا، أو بما يغاير الثمن